ما هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولماذا أُصدر؟

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة أشبه بخارطة طريق عالمية للحرية والمساواة – يحمي حقوق كل شخص في كل مكان. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تتفق فيها البلدان على الحريات والحقوق التي تستحق الحماية العالمية كي يعيش كل شخص حياته متمتعاً بالحرية والمساواة والكرامة.

وقد اعتُمد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل هيئة الأمم المتحدة التي أُنشئت حديثاً في 10 ديسمبر/كانون الأول 1948 رداً على “الأفعال الهمجية التي آذتْ ضمير الإنسانية” أثناء الحرب العالمية الثانية. وكان اعتماده بمثابة اعتراف بأن حقوق الإنسان هي أساس الحرية والعدالة والسلام.

وبدأ العمل بشأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1946 بتشكيل لجنة صياغة مؤلفة من ممثلي عدد متنوع من البلدان، من بينها الولايات المتحدة ولبنان والصين. وتم توسيع لجنة الصياغة لاحقاً لتشمل ممثلين لدول أستراليا وشيلي وفرنسا والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة، مما أتاح إمكانية أن تستفيد الوثيقة من إسهامات دول جميع مناطق العالم وخلفياتها الدينية والسياسية والثقافية المتنوعة. ثم جرت مناقشة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل جميع الدول الأعضاء في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأخيراً اعتُمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948.

ويتألّف الإعلان من ديباجة و30 مادة تحدد مجموعة واسعة من حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يحق لنا جميعنا بأن نتمتّع بها أينما وجدنا في العالم. ويضمن الإعلان حقوقنا بدون أيّ تمييز على أساس الجنسية أو مكان الإقامة أو الجنس أو الأصل القومي أو العرقي أو الدين أو اللغة أو أي وضع آخر.

وتحتفل العالم بالذكرى السنوية الـ75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 2022. وتحضيرًا لهذه المناسبة البارزة، نُطلق الامم المتحدة لحقوق الانسان حملة تحت شعار “الكرامة والحرية والعدالة للجميع” وهي تمتدّ على عام كامل وتهدف إلى تسليط الضوء على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من خلال التركيز على إرثه وأهميته والنشاط النضالي المنجز ضمن إطاره.

 103 عدد المشاهدات الكلية

اترك رد